سيبويه

94

كتاب سيبويه

الكلام وليخرج من الاسم الذي قد يكون نكرة ويكون لغير شئ بعينه . لأنك إذا قلت هذا الرجل فقد يكون أن تعنى كماله ويكون أن تقول هذا الرجل وأن تريد كل ذكر تكلم ومشى على رجلين فهو رجل . فإذا أراد أن يخلص ذلك المعنى ويختصه ليعرف من يعنى بعينه وأمره قال زيد ونحوه . وإذا قلت هذا أبو الحارث فأنت تريد هذا الأسد أي هذا الذي سمعت باسمه أو هذا الذي قد عرفت أشباهه ولا تريد أن تشير إلى شئ قد عرفه بعينه قبل ذلك كمعرفته زيدا ولكنه أراد هذا الذي كل واحد من أمته له هذا الاسم فاختص هذا المعنى باسم كما اختص الذي ذكرنا بزيد لأن الأسد يتصرف تصرف الرجل ويكون نكرة فأرادوا أسماء لا تكون إلا معرفة وتلزم ذلك المعنى . وإنما منع الأسد وما أشبهه أن يكون له اسم معناه معنى زيد أن الأسد وما أشبهها ليست بأشياء ثابتة مقيمة مع الناس فيحتاجوا إلى أسماء يعرفون بها بعضا من بعض ولا تحفظ حلاها كحفظ ما يثبت مع الناس ويقتنونه ويتخذونه . ألا تراهم قد اختصوا الخيل والإبل والغنم والكلاب وما تثبت معهم واتخذوه بأسماء كزيد وعمرو . ومنه أبو جخادب وهو [ شئ بشبه الجندب غير أنه أعظم منه